العفو
العفو
بقلم :د/ حمدى حسن حافظ
قال تعالى فى محكم اياته
"وعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
( الفرقان 63)
وقيل عند الاثر لن يدخل الجنة الا كل هينا لينا سهلا وقال تعالى وهو يتكلم عن توراة اليهود:
" وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( المائدة 45 )
وقد نسخ الله هذه الشريعة بالمسيحية التى كانت تشجيعا على العفو
وهذا هو المسيح عليه السلام يعفو عمن يضره بالرماح فيقول يا الهى يا الهى لا تكتب لهم هذه الخطية لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون .. وقوله كذلك اذا ضربك احد على خدك الايمن فحول له خدك الايسر
" وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ " (البقرة 219)
" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ " (الاعراف 199 )
" وجزاء سيئة سيئة بمثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله " الشورى (40)
وان عقوبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به ولئن صبرتم فهو خير للصابرين " النحل (126 )
َلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ فصلت 34
فالعفو عند المقدرة من احسن صفات الانسان
و كذلك التغاضى عن اساءات الناس والعفو عن زلاتهم ...ولا يبلغ الانسان هذا المستوى الرفيع من حسن الخلق الا إذا تغلب على الغضب وتحلى بالحلم وتوقف عن الانتقام ... فالحلم سيد الاخلاق
ان قوة الشكيمة او الارادة تتخلى فى التماسك عند الغضب وكظم الغيظ وضبط النفس ، والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس .... وأقرب الناس من رضا الله عزوجل الحليم
ان طبع الانسان ان يحزن اذا هوجم ويتألم اذا ضرب ويثور اذا أثير ويطالب بدفع السيئة بمثلها ولكن هناك مقاما ارفع ومنزلة اعلى عند الله تعالى وهى ان يطفى غضبه ويتنازل عن حقه فالصبر على اخذ الحق خير لكم من الاقتصاص كما قال المفسرون وهذا ما جاء بكتاب الله فى سورة ال عمران (159 ) "فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الامر
هذا سيدنا يوسف عليه السلام يعفو عن اخوته بعد كل ما فعلوه نحوه من مكائد
وهذا سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) وموقفه من اليهودى الذى كان يتعمد وضع الاوساخ على بابه وسؤاله عليه عند غياب الاوساخ بعض الايام مخافة ان يكون مريض او اصابه مكروه وكذلك عفوه (صلى الله عليه وسلم ) عن عبد الله بن سلول صاحب قصة الافك للسيدة عائشة رضى الله عنها
ويقال الجواب اللين يصرف الغضب
والسؤال الان لماذا لا تعفو ولا تسامح ؟
1 – الجهل وثقافة التخلف
2 – الفقر الذى يؤدى الى سرعة الغضب
3 – عدم القناعة لوضع الانسان
4 – تغلب الشر على الخير
5 – عدم تاكيد الذات
6 – الانتحار الجماعى
مجموعة مدونات " مكتبة الفيلسوف الحر "
مكتبة الفيلسوف الحر
https://freephilosopher1.blogspot.com/
رؤية مسلم للاسلام
https://bodasofa.blogspot.com
رؤية فنان للفنون
https://fnoonahmed.blogspot.com
الحياة اداء - الحياة
ابداع
https://newahmedhamdy.blogspot.com
هوامش على التربية
والتعليم
https://ahmedhamdyeducation.blogspot.com
فن المعيشة
https://femenistahmed.blogspot.com
كان نفسى ابقى دكتور
https://ahmedhamdyhealth.blogspot.com
صوت العاطلون
https://nonenvahmed.blogspot.com
صراخ على الهامش
https://sorakhalahamesh.blogspot.com

Comments
Post a Comment